Retour

Accueil

Suite

 

 

         

الفصل الأول :

                      نــــظـــريـات التعلم

 

 

 

 

يمكن أن نؤكد دون تردد، أن معرفة آليات التعلم و شروطه المتنوعة، تعتبر أمرا ضروريا، ليس فقط بالنسبة للمدرس، و إنما أيضا،
و بنفس الدرجة من الأهمية، بالنسبة لمعدي و واضعي المناهج التعليمية.
و قد، لا يفيد في هذا المجال مجرد الإطلاع العرضي، بل لابد من محاولة الاستفادة العميقة و الدقيقة بمجمل المعطيات العلمية التي وفرتها، إلى الآن، مجموعة متنوعة من الدراسات والأبحاث السيكولوجية، على الخصوص، و التي استطاعت أن تفهم و تفسر العديد من الآليات المختلفة التي تتدخل، بهذا القدر أو ذاك، في حدوث التعلم.

 

بدون هذه المعرفة المعمقة، يمكن أن تصبح عملية التعليم ضربا من التعسف، المضر بالمتعلم حتى و إن سلمت النوايا، وأخلصت السرائر. فنحن أمام كائن حي، طفلا كان أو مراهقا، نجبره على الجلوس أمامنا لـمدة زمنية محددة، و نلزمه بالانتباه والمتابعة والمثابرة، و تقبل تأثيرنا بالطريقة التي نرى أنها ملائمة له، و سيكون ذلك من قبيل التعنيف الرمزي، إذا لم نكن مستندين، في ذلك كله، إلى تصورات واضحة حول السيرورات التعليمية التي يستخدمها و يوظفها المتعلم في مثل هذه ا لوضعيات.

 

 

Suite